المحقق البحراني

204

الحدائق الناضرة

في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في الرجل يشتري المتاع إلى أجل فقال : ليس له أن يبيعه مرابحة إلا إلى الأجل الذي اشتراه إليه ، فإن باعه مرابحة ولم يخبره كان للذي اشتراه من الأجل مثل ذلك " . وما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي محمد الوابشي ( 1 ) وهو مجهول " قال : سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى من رجل متاعا بتأخير إلى سنة ، ثم باعه من رجل آخر مرابحة ، أله أن يأخذ منه ثمنه حالا والربح ؟ قال : ليس عليه إلا مثل الذي اشترى ، إن كان نقد شيئا فله مثل ما نقد ، وإن كان لم يكن نقد شيئا فالمال عليه إلى الأجل الذي اشتراه " . وما رواه المشايخ الثلاثة ( عطر الله مراقدهم عن ميسر بياع الزطي ( 2 ) " قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إنا نشتري المتاع بنظرة فيجئ الرجل فيقول : بكم تقوم عليك ؟ فأقول : بكذا وكذا فأبيعه بربح ، فقال : إذا بعته مرابحة كان له من النظرة مثل مالك ، قال : فاسترجعت وقلت : هلكنا " ، الحديث وأجاب العلامة في المختلف عن هذه الأخبار قال : والجواب أنها محمول على ما إذا باعه بمثل ما اشتراه وأخفى عنه النسيئة ولم يشترط النقد ، فإنه والحال هذه يكون له من الأجل مثل ما كان للبايع على اشكال . انتهى . ومرجعه إلى أنه مع عدم ذكره النسيئة وقت البيع ، فإما أن يذكر الحلول ، أو يشترط النقد ، وإن كان اطلاق العقد كما تقدم إنما ينصرف إلى ذلك أولا ، وعلى الأول فالحكم ما ذكره المتأخرون من التخيير في المقام ، وعلى الثاني يحمل الأخبار .

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 59 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 198 التهذيب ج 7 ص 57 الفقيه ج 3 ص 134 وفي النسخ اختلاف فليراجع المصادر .